الشيخ جعفر كاشف الغطاء
106
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
ولا ريب في جواز الاكتفاء بما جَرَت عليه عادة أهل الصّحاري والبُلدان في زمان بعد زمان ، وعدم الاحتياج إلى النظر في علم يتعرّض فيه للبيان ، ولا الرّجوع إلى عالم عارف كائناً من كان . فلم يبقَ لنا حاجة في بيان غير ما ذكرناه ، كما لم يكن لنا حاجة في بيان ما ذكرناه ، فكلّ مصلّ في برّ أو بحر يكتفي بالظنون ، والترجيحات القياسيّة . ومن أنكر ذلك ، فقد أنكر حكماً من الأحكام الضروريّة . المبحث الثالث : فيما يُستقبل له وهو أُمور : منها : الصّلاة الواجبة بالأصالة ، أو بالعارض ، ولو في الأثناء بعد العُروض . وهو شرط فيها ، وفي المستحبّة بالعارض ، كالاحتياط في إعادة أو قضاء ، ونحوهما ، وواجبة لها مع الإمكان ، مع الاستقرار وبدونه . وتتبعها الرّكعات الاحتياطيّة ، والأجزاء المنسيّة ، وصلاة الجنازة ، وسجود السّهو ، دون التلاوة ، والشكر . وشرط في الصّلاة المندوبة مع الاستقرار ، أمّا لو ركب سفينة ، أو دابّة ، أو مشى أو عدا مختاراً ، فلا شرطيّة ، وإن كان الأولى بل الأحوط الاستقبال بتكبيرة الإحرام ، من غير فَرقٍ بين حال السّفر ، والحضر ، والنفل ، والمقضي ، والمُؤدّى . ومنها : الذّبح ، والنّحر فإنّه لا يحلّ المذبوح والمنحور مع الإمكان إلا مع الاستقبال بالمَنحَر والمذبح ، وبل بمعظم مقاديم المذبوح ، حتّى يصدق عليه أنّه مستقبل به . ومع العسر يُؤتى بالميسور . والأحوط اعتبار ذلك في الذابح مُتحداً أو مُتعدداً ، فلو تعدّدوا في الذَّبح الواحد استقبلوا جميعاً ( كما يُبسملون جميعاً ) ( 1 ) .
--> ( 1 ) ما بين القوسين ليس في « ح » .